ابن الجوزي

153

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

دوست ، خطب وله ست عشرة سنة ، وشهد في سنة سبع وأربعمائة ، وولي القضاء في سنة تسع وأربعمائة فبقي يخطب بجامعي المنصور والمهدي ستا وسبعين سنة ، وشهد ستين سنة ، وتقضى ستا وخمسين سنة . وتوفي وقت المغرب من يوم الأربعاء سلخ ذي القعدة من هذه السنة ، ودفن يوم الخميس غرة ذي الحجة خلف القبة الخضراء ، وكان قد جاوز التسعين ، وحضره خلق عظيم ، وكان يوما مشهودا . رئي في المنام فقال : غفر لي بطول تهجدي . قال أبو بكر بن الخاضبة : رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت ، ومناد ينادي : اين ابن الخاضبة ؟ فقيل لي : ادخل الجنة فدخلت ، فاستلقيت فرفعت رأسي فرأيت بغلة مسروجة ملجومة في يد غلام ، فقلت : لمن هذه ؟ فقيل : للشريف أبي الحسين بن الغريق . فلما كانت صبيحة تلك الليلة نعي إلينا الشريف أنه مات تلك الليلة . 3432 - هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن إسماعيل ، أبو المظفر النسفي [ 1 ] . ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وسمع أبا الحسين بن بشران ، وأبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، / وأبا عبد الرحمن السلمي ، وغيرهم من أهل البلاد 76 / ب المختلفة . سمع منه شيوخنا وحدثونا عنه ، وكانوا يتهمونه لأن الغالب [ 2 ] على حديثه المناكير . توفي هناد في ربيع الأول من هذه السنة ببعقوبا وكان قاضيها ، ودفن هناك .

--> [ 1 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 3 / 324 ) . [ 2 ] في الأصل : « لأن الغالب » .